الجمعة، 19 يوليو 2002

أي أفق للشباب في المشاركة السياسية ؟


حسن اليوسفي

مع اقتراب كل استحقاق انتخابي تنشط الساحة السياسية وتسلط الأضواء على جميع مكونات المجتمع من أجل الإقناع أولا، ثم من أجل تحقيق إجماع وطني حول جدوى ذلك الاستحقاق..
لكن الغريب في الأمر هو أن الفئة العريضة من المجتمع وهي فئة الشباب، لازالت تعاني من الإقصاء والتهميش بفعل تسلط القوانين أولا، ثم بفعل تسلط القيادات السياسية الحزبية التي تعمل على احتكار المسؤوليات وعلى تقمص شخصية "السياسي الفريد من نوعه". وقلما نجد من يفتح الباب أمام التنظيمات الشبابية لتنغمس في دهاليز السياسة ولتتحمل المسؤولية، خصوصا وأننا نعيش وسط مجتمع يشكل الشباب في خريطته السكانية مرتبة جد متقدمة.
بالنظر إلى التنظيمات السياسية الحزبية، فإن الخطاب السياسي يتجه صوب أحقية الشباب في خوض غمر السياسة وحول ضرورة تحمل هذه الفئة لمسؤولية تسيير الشأن العام، لكن الواقع الملموس يؤكد ذلك الإقصاء الممنهج من طرف بعض النافذين "المحتلين" لكراسي تدبير الشأن الحزبي، بحيث نجد خلافات منهجية وأخرى وصلت لحد الخلاف الفكري الإيديولوجي الذي صار لدى البعض خلافا جوهريا، وأصبح بذلك، الحديث عن الصراعات الداخلية والديمقراطية الداخلية للأحزاب حديث القاصي والداني.
إن الوضع السياسي العام من ضمنه القانون الذي يقصي من هم دون سن الثامنة عشرة من المشاركة السياسية (حق التصويت)، في الوقت الذي نجدهم يتحملون مسؤولية قانونية جنائية (! !)، يزيد من توسيع الهوة ومن وضع حدود بين المشاركة الفعلية والمشاركة النظرية فقط، وإذا كانت الأحزاب تتحمل المسؤولية كاملة في استمرار العمل بهذا الوضع فإن النظام السياسي العام بجميع سلطه يتحمل هو الآخر مسؤولية تردي وإفساد العمل السياسي.
في هذا الملف نفسح المجال البعض التنظيمات الشبابية لكي تجيب على سؤال المشاركة ..

ليست هناك تعليقات: